.comment-link {margin-left:.6em;}

Q8Links

Hamad Al-Sharhan

Name:
Location: Kuwait

Thursday, April 10, 2014

تفوّق الصهاينة المزعوم

يوم هجم الصهاينة على الأراضي الفلسطينية في يونيو 1967 واحتلوا الضفة وغزة والجولان وسيناء، وعلى رأس ما احتلوه القدس الشريف، كانت حجتهم في ذلك أن العرب يعادونهم ويريدون إبادتهم وإلقاءهم في البحر أو تهجيرهم من الأرض. فكان هجومهم هذا في صورة دفاع، ويسمون جيشهم المحتل البربري "جيش الدفاع". ونجحوا في تبديل صورة المعتدي بالمعتدى عليه والظالم بالمظلوم، وبرعوا في لبس ثوب "المظلومية".
وصل ذلك إلى درجة أنهم وظفوا محنتهم مع هتلر النازي في احتلال أرض المسلمين في فلسطين، فكأنّ أرض فلسطين تم إعطاؤها لهم تعويضاً عن "الهولوكوست"! ويا عجباً كيف يدفع البريء ثمن جريمة اقترفها غيرُه، أم كيف يضرب الرجل كلبه ثم يطلب من جاره الفقير تعويض الكلب عن ذلك الضرب وإلا أطلقه عليه يعيث في بيته فسادا!
ويحرص الصهاينة على إضفاء صفات الإنسانية والحضارة على أنفسهم للإيحاء بل التصريح أنهم قلة متحضرة يعيشون بين كثرة همجية. ولكي نكون منصفين فإن هذا الوصف فيه شيء من الصحة، فالصهاينة يصورون أنفسهم أنهم يعيشون في حكم ديمقراطي راقٍ وتداول للسلطة منذ نشأت "دولتهم"، أما العرب فهم يُمضون عقدهم السابع في ديكتاتوريات مظلمة، وهذه الصورة صحيحة لكنها غير دقيقة، فديمقراطية الصهاينة عنصرية ويريدونها دولةً يهودية يُحرَم فيها المواطنون العرب من بعض حقوق المواطنة، أما العرب فقد بدؤوا يتلمسون طريقهم خروجاً من الحكم الديكتاتوري.
كما يصور الصهاينة أنفسهم بأنهم يمتازون بالمعرفة والبحث العلمي والتعليم ذي المستوى العالي، أما العرب فلا زالوا يقبعون في ظلمات الجهل والأمية والتخلف، وقارن بين النتاج العلمي للجامعات الصهيونية ونتاج الجامعات العربية مجتمعة تجد الأولى أكثر وأجود، وقارن بين عدد الفائزين بجائزة نوبل من اليهود وعددهم من العرب تجد الفارق لصالح اليهود رغم البون الشاسع بين عدد العرب وعدد اليهود في العالم. ولا شك أن هذا من المساعدة الغربية لهم والثقافة الغربية عندهم، فهم قطعة من الغرب في الشرق الأوسط، حتى أن الفِرق الصهيونية لكرة القدم تلعب في الدوري الأوروبي! فلا غرابة في التفوق العلمي الصهيوني على العرب لو نظرنا له من هذا الجانب.
إن الصورة المراد إعطاؤها للصهاينة في السياق الجغرافي والتاريخي الذي هم فيه الآن هي صورة داود (عليه السلام) حين قتل جالوت. فداود في صورته التوراتية والقرآنية طيب وجميل وصغير، وجالوت كبير وشرير وقبيح، ومع ذلك قتل داود جالوت. وعلينا الآن أن نعكس هذه الصورة فنكتسب الجمال والطيبة والقوة والحكم الصالح والعلم أيضاً وهي صفات داود التي نحن أحق بها، فلن تتغير الأوضاع والموازين الحالية إلا بذلك.

1 Comments:

Blogger Uouo Uo said...



thx

مؤسسه تنظيف

1:59 PM, February 17, 2015  

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home